العلامة الحلي
233
نهاية الوصول الى علم الأصول
مهاجرا بعد الفتح ! فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أشفّع عمّي ولا هجرة بعد الفتح » . رابعها : لما قتل النضر بن الحارث « 1 » جاءته ابنته « 2 » فأنشدته . أمحمد ولأنت ضنء نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت وربّما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق إلى آخر الأبيات . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو كنت سمعت شعرها ما قتلته » . وهذا إنّما يكون لو كان القتل بغير وحي ، إذ لو كان بأمره تعالى لقتله ولو سمع الشعر . خامسها : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق » . « 3 » وإسناد العفو عن الزكاة إليه يدلّ على عدم الوحي فيه .
--> بفارس ، وكان يوم الجمل مع عائشة أميرا على بني سليم فقتل فيه سنة 36 ه . الأعلام : 5 / 277 . ( 1 ) . هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ، من بني عبد الدار ، صاحب لواء المشركين ببدر ، كان من شجعان قريش ووجوهها ومن شياطينها ، له اطّلاع على كتب الفرس وغيرهم ، وهو ابن خالة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآذى رسول اللّه كثيرا ، أسره المسلمون يوم بدر وقتلوه بالأثيل قرب المدينة . الأعلام : 8 / 31 . ( 2 ) . وهي قتيلة بنت النضر ، شاعرة من الطبقة الأولى في النساء ، أدركت الجاهلية والإسلام ، وقتل أبوها في وقعة بدر بعد أسره ، فرثته بقصيدة ضمنها البيتين المذكورين في المتن ، وأسلمت بعد مقتله وروت الحديث ، وتوفّيت في خلافة عمر . الأعلام : 5 / 190 . ( 3 ) . مسند أحمد : 1 / 121 و 132 و 146 ؛ سنن الدارمي : 1 / 383 ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 570 و 579 ؛ سنن الترمذي : 2 / 66 برقم 616 ؛ بحار الأنوار : 93 / 32 ح 9 .